سؤال واحد و عِدّة أجوِبة

في كينونتي أضعُ نفسي و أضعُ مشاعري كالأُم الّتي تضع طفلُها في سٓريره. أكتبُ بِلا هدفْ واضِح وبلا حُدودٍ سِوى حدود هذِه الوَرقة الضيّقة. أكتب لأُرتّب أفكاري المُتناثرة في كلّ مكان بينَ هَمَسات الناس في هذا المقهى و خطوات المارّة و أصواتُ الملاعق و الصحون. رغمَ كل هذا الضجيج، هنالِك سُكون يسْكُنني، و يفصِلُني عن كلّ شيء! أكتُب لأجدَ نفسي الضائعة بين رُكام الأنفُس. أكتب لأنّ الكتابة هي الشخص الوحيد المُنْصِت، المومِئ موافقاً على آرائي. أكتب و مازلت أكتب بحثاً عن سرٍ خفيْ في خبايا عقلي. أكتب لأُغذي خلايا مُخي التي تُجاهد في البقاء حيّة في هذا العالم الميّت دِماغياً. أكتب لأُفكّر، و أفَكّر لأكتب. أكتب لأوثّق أحداث مرّت، و أحداث لم تَمُرْ و إحتمال وارد أنّها لنْ تَمُرْ. أكتب لأنني و بكُل بساطة تعِبت و أحتاج قليلاً من الراحة …